أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
527
فتوح البلدان
واستعمل هشام في سنة 112 الجنيد بن عبد الرحمن المري على خراسان . فلقي الترك فحاربهم ، ووجه طلائع له فظفروا بابن خاقان وهو سكران يتصيد . فأخذوه فأتوا به الجنيد بن عبد الرحمن . فبعث به إلى هشام . ولم يزل يقاتل الترك حتى دفعهم . فكتب إلى هشام يستمده فأمده بعمرو بن مسلم في عشرة آلاف رجل من أهل البصرة ، وبعبد الرحمن بن نعيم في عشرة آلاف من أهل الكوفة ، وحمل إليه ثلاثين ألف قناة وثلاثين ألف ترس . وأطلق يده في الفريضة ، ففرض لخمسة عشر ألف رجل . وكانت للجنيد مغاز ، وانتشرت دعاة بني هاشم في ولايته وقوى أمرهم . وكانت وفاة الجنيد بمرو . وولى هشام خراسان عاصم بن عبد الله بن يزيد الهلالي . وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى : التاثت نواح من طخارستان فتحها الجنيد ابن عبد الرحمن وردها إلى صلحها ومقاطعتها . قال : وكان نصر بن سيار غزا اشرو سنة أيام مروان بن محمد ، فلم يقدر على شئ منها . فلما استخلف أمير المؤمنين العباس رحمه الله ومن بعده من الخلفاء كانوا يولون عمالهم فينقصون حدود أرض العدو وأطرافها ، ويحاربون من نكث البيعة ونقض العهد من أهل القبلة ، ويعيدون ( ص 429 ) مصالحة من امتنع من الوفاء بصلحه بنصب الحرب له . 1005 - قالوا : ولما استخلف المأمون أمير المؤمنين أغزى السغد وأشروسنة ومن انتقض عليه من أهل فرغانة الجند ، وألح عليهم بالحروب وبالغارات أيام مقامه بخراسان وبعد ذلك . وكان مع تسريبه الخيول إليهم يكاتبهم بالدعاء إلى الاسلام والطاعة والترغيب فيهما . ووجه إلى كابل شاه جيشا فأدت الإتاوة وأذعن بالطاعة . واتصل إليها البريد حتى حمل إليه منا أهليلج وصل رطبا .